أثار تسريب لضباط ألمان عسكريين يناقشون خطة دعم أوكرانيا وتزويدها بالصواريخ أزمة داخلية ودولية كبيرة خاصة في ظل طلب موسكو التوضيحات بشأن هذه التسريبات، بينما فتحت برلين تحقيقا رسمياً في الأمر، لمعرفة ما حدث، خاصة وأن هناك قناة روسية قامت بنقل مقتطفات من الحوار الذي جري تسريبه وتفاصيل كثيرة وضعت ألمانيا في مأزق كبير.
وحسب تفاصيل التسريب المزعوم كان الضباط يناقشون تقديم أسلحة لأوكرانيا وجدوى ضربة بالصواريخ من كييف لجسر في القرم، ومدى وصول الصواريخ لأهداف روسية سواء في الأراضي التي تسيطر عليها في أوكرانيا، أو أهداف محددة في الأراضي الروسية.
وحسب تقارير تشير إلي أن الضباط ناقشوا جدوى نشر صواريخ كروز الألمانية من طراز تاوروس في أوكرانيا، خاصة وأن كييف تصر علي التسلح بها وتغيير المعادلة علي الأرض في المعركة، رغم تردد برلين في الأمر ، خشية التورط بشكل مباشر في الحرب.
ورغم أن الاجتماع المزعوم لضباط الجيش الألماني “بونديسفير ” كان عبر منصة ويبيكس الأمريكية، إلا أن الجيش الألماني يدرس كل الاحتمالات بشان كيفية وصول موسكو لهذه التفاصيل، وهل هذا الأمر له علاقة بثغرة تقنية في البرنامج, أم بسبب رصد هواتف الضباط الشخصية.
من جانبه وصف المستشار الألماني أولاف شولتز، الاخبار المتداولة عن التسريب بأنها “شديدة الخطورة”، مؤكدا أن هناك تحقيقا يجري في هذه الصدد.
بينما قال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية ، إن المكتب الاتحادي لجهاز مكافحة التجسس بالجيش الألماني يحقق حاليا فيما يبدو أنها حالة تنصت وأنه من المحتمل أن يكون التسجيل تم تعديله أو إضافة أمور غير معروفة بعد.
كما كشفت صحيفة ” دى فيلت” الألمانية في عددها الأسبوعي إن الاجتماع الذي تم عقده أونلاين، تم إرسال تفاصيله إلى الهواتف المحمولة الخاصة بالضباط، عبر خط أرضي تابع لمكتب الجيش الألماني، كما شارك بالنقاش قائد القوات الجوية الألمانية انجو جيرهارتز.
كانت قناة روسيا اليوم، أول من نشر التسجيل الصوتي، والإشارة إلي أن التسجيل يرصد خطة ألمانية أوكرانية لضرب جسر القرم بصواريخ كروز، وهو الحسر الذي يربط روسيا بشبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها في 2014.