من سارة فولكر
حذّرت رئيسة اتحاد صناعة السيارات في ألمانيا، هيلديغارد مولر، من احتمال خسارة ما يصل إلى 225 ألف وظيفة في قطاع السيارات خلال السنوات المقبلة. وأوضحت أن هذا التراجع المحتمل يعود إلى عدة عوامل، أبرزها الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، وزيادة الأعباء الضريبية، والتعقيدات البيروقراطية، إضافة إلى تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني.
وفي تعليقها على هذه التطورات، قالت السياسية الألمانية أليس فايدل:
إن التحذيرات الصادرة عن قطاع صناعة السيارات لا يمكن التقليل من شأنها، بل تمثل إشارة واضحة إلى عمق التحديات التي تواجه الصناعة في ألمانيا. فالمؤشرات الحالية تعكس وضعًا مقلقًا، حيث تقف القاعدة الصناعية للبلاد عند نقطة تحول حساسة قد تحدد مستقبلها الاقتصادي.
وترى أن الأسباب لا ترتبط فقط بالظروف العالمية، بل تعود بدرجة كبيرة إلى سياسات حكومية لم تعد تضع مصالح الاقتصاد الوطني في مقدمة أولوياتها. فبدلاً من تعزيز القطاع الصناعي، يتم رفع تكاليف الطاقة بشكل مستمر، وفرض قيود تنظيمية تزيد من صعوبة الإنتاج، في حين يتم تغليب اعتبارات بيئية صارمة على حساب التوازن الاقتصادي.
كما تشير إلى أن السياسات المتعلقة بتنظيم قطاع السيارات وتسعير انبعاثات الكربون باتت تمثل عبئًا متزايدًا على الصناعة، ما قد يؤدي إلى آثار سلبية واسعة على سوق العمل وعلى أداء الاقتصاد ككل.
وفي الوقت الذي تعمل فيه دول صناعية أخرى على دعم اقتصاداتها من خلال توفير طاقة منخفضة التكلفة، وتشجيع الابتكار، وخلق بيئة استثمارية جاذبة، تسير ألمانيا — بحسب هذا الطرح — في اتجاه قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وإضعاف قدرتها التنافسية عالميًا.
وتختتم بالتأكيد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية، والعمل على تبني نهج جديد يهدف إلى دعم الصناعة، والحفاظ على الوظائف، واستعادة التوازن الاقتصادي في البلاد.





