برلين
تعرضت الأحزاب الحاكمة في ألمانيا إلي انتكاسة كبري في انتخابات البرلمان الأوروبي، حيث احتل حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي علي الصدارة محققا ٣٠%%، بينما تراجع الحزب الاشتراكي الديموقراطي، والذي ينتمي إليه المستشار الألماني اولاف شولتس إلي المركز الثالث بنسبة 14%، كذلك تراجع حزب الخضر الذي تأتي منه وزيرة الخارجية الألمانية انالينا بيربوك إلي المركز الرابع بنسبة 12%.
وكانت المفاجأة أن يحصل حزب البديل من أجل ألمانيا ممثل اليمين المتطرف علي المركز الثاني وحصل علي ١٦% من الأصوات لأول مرة بتاريخه ، ليتماشي مع صعود الأحزاب الشعبوية في فرنسا، المجر، النمسا وهولندا.
وجاءت النتائج تماشيا مع التوقعات التي سبقتها بصعود نسبة حزب البديل من أجل ألمانيا واليمين الشعبوي بسبب تنامي أخطاء المهاجرين واللاجئين، وتفشي جرائم الأجانب دون خطوات واضحة من ائتلاف إشارة المرور، والمكون من الحزب الاشتراكي والخضر والليبرالية الحر.
كشفت مؤشرات التصويت أن الفئات الشبابية لها تصويت كبير مع حزب البديل أيضا الي جانب الأحزاب الحديثة ، وعدم ميولهم للأحزاب التقليدية مثل الاتحاد المسيحي أو الحزب الاشتراكي، في الوقت الذي مني فيه حزب اليسار بخسائر كبيرة، تضاف الي الانشقاق الذي تعرض له في السنوات الأخيرة.
من جانبه أعرب فريدريش ميرز زعيم حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي عن سعادته بالانتصار في هذه الانتخابات، ورغبة المواطنين الألمان في التغيير، وإجبار الحكومة علي سماع صوت الناخبين الذين يرفضون السياسات الحالية، ومثل هذه الانتخابات سيكون لها تأثير في الانتخابات الفدرالية العام المقبل.
بينما اعترف حزب الخضر بخسارته ، مؤكدا علي أنه سيدرس نتائج الانتخابات خلال الفترة المقبلة، والتواصل مع الأعضاء من أجل تحسين فرصهم في الانتخابات المقبلة، لكنهم يرون أن صعود حزب البديل خطر علي ألمانيا ومستقبلها.
أما الحزب الاشتراكي أعلن تهنئته للاتحاد المسيحي، مؤكدا علي أن الحزب فعل ما بوسعه في هذه الانتخابات، محذرا من تنامي نفوذ اليمين الشعبوى خلال الفترة المقبلة.





